ابن منظور

159

لسان العرب

ولم يَرْوَ ، وزعم يعقوب أَن ميمه بدل من نون نَجِرَ ، وزعم اللحياني أَن ميمه بدل من باء بَجِرَ . ويقال : مَجِرَ ونَجِرَ إِذا عَطِشَ فأَكثر من الشرب فلم يَرْوَ ، لأَنهم يبدلون الميم من النون ، مثل نَخَجْتُ الدَّلْوَ ومَخَجْتُ . ومَجِرَتِ الشاة مَجَراً وأَمْجَرَتْ وهي مُمْجِر إِذا عَظُمَ ولدها في بطنها فَهُزِلَتْ وثَقُلَت ولن تطق على القيام حتى تقام ؛ قال : تَعْوِي كِلابُ الحَيِّ مِنْ عُوَائها ، * وتَحْمِلُ المُمْجِرَ في كِسائها فإِذا كان ذلك عادة لها فهي مِمْجَارٌ . والإِمْجارُ في النُّوق مثلُه في الشاء ؛ عن ابن الأَعرابي . غيره : والمَجَرُ ، بالتحريك ، الاسم من قولك أَمجرت الشاة ، فهي مُمْجِرٌ ، وهو أَن يعظم ما في بطنها من الحمل وتكون مهزولة لا تقدر على النهوض . ويقال : شاة مَجْرَةٌ ، بالتسكين ؛ عن يعقوب ، ومنه قيل للجيش العظيم مَجْرٌ لِثِقَلِه وضِخَمِه . والمَجَرُ : انتفاخ البطن من حَبَلٍ أَو حَبَنٍ ؛ يقال : مَجِرَ بطنها وأَمْجَرَ ، فهي مَجِرَةٌ ومُمْجِرٌ . والإِمْجَارُ : أَن تَلْقَحَ الناقةُ والشاة فتَمْرَضَ أَو تَحْدَبَ فلا تقدر أَن تمشي وربما شق بطنها فأُخرج ما فيه لِيُرَبُّوه . والمَجَرُ : أَن يعظم بطن الشاة الحامل فَتُهْزَلَ ؛ يقال : شاة مُمْجِرٌ وغَنَمٌ مَمَاجِرُ . قال الأَزهري : وقد صح أَن بطنَ النعجة المَجِرَ ( 1 ) . . . شيء على حدة وأَنه يدخل في البيوع الفاسدة ، وأَن المَجَرَ شيء آخر ، وهو انتفاخ بطن النعجة إِذا هزلت . وفي حديث الخليل ، عليه السلام : فيلتفت إِلى أَبيه وقد مسخه الله ضِبْعَاناً أَمْجَرَ ؛ الأَمْجَرُ : العظيمُ البطنِ المهزولُ الجسم . ابن شميل : المُمْجِرُ الشاةُ التي يصيبها مرض أَو هُزال وتعسر عليها الولادة . قال : وأَما المَجْرُ فهو بيع ما في بطنها . وناقة مُمْجِرٌ إِذا جازت وقتها في النِّتَاج ؛ وأَنشد : ونَتَجُوها بَعْدَ طُولِ إِمْجَار وأَنشد شمر لبعض الأَعراب : أَمْجَرْتَ إِرْباءً ببيعٍ غالِ ، * مُحَرَّمٍ عليك ، لا حَلالِ أَعْطَيْتَ كَبْشاً وارِم الطِّحَالِ ، * بالغَدَوِيَّاتِ وبالفِصَالِ وعاجلًا بآجِلِ السِّخَالِ ، * في حَلَقِ الأَرْحامِ ذي الأَقْفَالِ حَتَّى يُنَتَّجْنَ مِنَ المَبَالِ ، * ثُمَّتَ يُفْطَمْنَ على إِمْهَالِ ؛ والمَجْرُ بَيْعُ اللَّحْمِ بالأَحْبالِ ، * لحُومِ جُزْرٍ غَثَّةٍ هِزَالِ فَطائِم الأَغْنامِ والآبالِ ، * أَلعَيْنَ بالضِّمَارِ ذي الآجالِ والشِّفَّ بالناقص لا تُبالي والمِجَارُ : العِقَالُ ، والأَعْرَفُ الهِجَارُ . وجَيْشٌ مَجْرٌ : كثيرٌ جدّاً . الأَصمعي : المَجْرُ ، بالتسكين ، الجيش العظيم المجتمع . وما له مَجْرٌ أَي ما له عَقْلٌ . وجعل ابن قتيبة تفسير نهيه عن المَجْرِ غَلَطاً ، وذهب بالمجْر إِلى الولد يعظم في بطن الشاة ، قال الأَزهري : والصواب ما فسر أَبو زيد . أَبو عبيدة : المَجْرُ ما في بطن الناقة ، قال : والثاني حَبَلُ الحَبَلَةِ ، والثالث الغَمِيسُ ؛ قال أَبو العباس : وأَبو عبيدة ثقة . وقال القتيبي : هو المَجَرُ ، بفتح الجيم ؛ قال ابن الأَثير : وقد أُخذ عليه لأَن المَجَرَ داء في الشاء وهو أَن يعظم بطن الشاة الحامل فتهزل وربما

--> ( 1 ) كذا بياض بالأصل المنقول من مسودة المؤلف .